ابن تيمية
146
المسائل الماردينية
( فصل ) وأما إن كانت المرأة أو الرجل يمكنه الذهاب إلى الحمام ، لكن إن دخل لا يمكنه الخروج حتى يفوت الوقت ، إما لكونه مقهورًا مثل الغلام الذي لا يخليه سيده يخرج حتى يصلي ، ومثل المرأة التي معها أولادها ، فلا يمكنها الخروج حتى تغسلهم ونحو ذلك ، فهؤلاء لابد لهم من أحد أمور : إما أن يغتسلوا ويصلوا في الحمام في الوقت ، [ وإما أن يصلوا خارج الحمام بعد خروج الوقت ، وإما أن يصلوا خارج الحمام بالتيمم ] ( 1 ) ، وبكل قول من هذه الأقوال يفتي طائفة . لكن الأظهر أنهم يصلون بالتيمم خارج الحمام ؛ لأن الصلاة في الحمام منهي عنها ( 2 ) ، وتفويت الصلاة حتى يخرج الوقت أعظم من ذلك ؛ ولا يمكن الخروج عن هذين النهيين إلا بالصلاة بالتيمم في الوقت خارج الحمام ( 3 ) .
--> ( 1 ) جاءت هذه العبارة في ( د ) كالتالي : [ وإما أن يتيمموا ويصلوا خارج الحمام ] وما أثبته هو من ( خ ، ف ) . ( 2 ) ثبت هذا في حديث أبي سعيد : " الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام " ، وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في صحيح الجامع ( 2767 ) . ( 3 ) حدث اضطراب عند هذا الموضع من نسخة ( د ) ، فأخذ يعيد بعض العبارات الواردة في آخر فقرتين ، بلا ترتيب ، في حوالي خمسة أسطر ، وقد خلت ( خ ، ف ) من هذا الاضطراب .